الشيخ حسن الجواهري

394

بحوث في الفقه المعاصر

اشتراط صحة التملّك : اختلف علماء الإمامية : في صحة هذا الشرط ، فمنهم من قال باشتراط تملك الموقوف عليه وبعض أنكره . قال المشهور : ومن شرائط الموقوف عليه : أن يصحّ تملّكه ، هكذا ذكر أكثر الفقهاء ، قال في التنقيح الرائع بعد عبارة مختصر الشرائع الذي يقول فيها : « ويشترط ( في الموقوف عليه ) أن يكون ممن يملك » قال : « لا كلام في تملّك الموقوف عليه المنافع . وحينئذ يشترط كونه ممن يملك ، فلو وقف على الجدار أو الدابة أو على من لا يمكن نسبة الملك إليه كجبرئيل والجن بطل » ( 1 ) . وذكر في الجواهر : « وكيف كان فقد عرفت أنه لا خلاف بيننا كما لا اشكال في أنه لا يصح الوقف على المملوك بجميع افراده المشتركة في عدم قابليته للملك الذي قد عرفت أنه من مقتضى الوقف ، نعم لو قلنا بأنه يملك صح الوقف عليه وإن كان محجوراً عليه ، بل في عدم اعتبار إذن مولاه في القبول وجه » ( 2 ) . وقال في ملحقات العروة الوثقى : « الشرط الثاني ( من شرائط الموقوف عليه ) أن يكون له أهلية التملّك فلا يجوز الوقف على المملوك بناء على عدم تملكه كما هو المشهور ، وكذا لا يجوز الوقف على الحربي على ما قد يقال : بعدم تملكه لما في يده حيث أن ماله فيء للمسلمين ، ولا على المرتد الفطري حيث أن أمواله لورثته وأنه لا يملك مالا » .

--> ( 1 ) التنقيح الرائع لمختصر الشرائع / لجمال الدين مقداد بن عبد الله السيوري الحلي 2 : 309 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 29 .